السّؤال المارق

 

 

السّؤال المارق

 

 

قالت بعد يأس: أنت لستَ لي..

فقال: من أنا؟

      أنا لمن إن لم أكن لي ولك؟

قالت: جرّبْ عرض السؤال على صمت الليل وضعْه تحت ضوء نجمة ثم سلْ عابر سبيل يبحث عن مأوى. واعْرِضْ ذات السؤال على سكران يترنّح في طريق الخيبات. ثم اصمت قليلا وسل نفسك أخيرا : لم هذا الصمت والجفاء؟

سيجيبك كلب نبّاح أوذبابة قرصتك أوقطة تموء دون انقطاع فتقول : أنتم جميعا أيها الصامتون العابرون أفضل مني لأنكم لم تطرحوا السؤال ..

أنا لستُ لي .

أنت لست لي لأنني لا أملكني!

ومتى أملك نفسي أصير لك..

بل لي ولك ولكل العالم...

ورحم الله من أعاننا على طرح السؤال وهو يتألم.

ورحم الله محمود درويش شاعر العمق والسؤال.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غبار القلوب

وسيسمة الحدأة الجميلة

السجدة الأخيرة