تأملات شاعر" المهرة السوداء4
المهرة السوداء 4
من سيغسل عتمة الليل بندى الصباح ؟
من سيُلبس غدنا الآتي لباس الشرف ودرْع
البطولة ؟
من سيُسكت نباح الجروح من تحت الجلد المضروب
بالسياط؟
من سيُوقف نزْف الهزائم وصفيرالريح في الكتب
المرميّة دون عناوين أومُريدين؟
من سيريحنا من أسئلتنا المبعثرة ويسلّمنا
بسمات الأقدار ومفاتيح النصر؟
ولم يجب أحد منذ سقوط غرناطة وانفراط الخلافة!
لكن جيلا خرج من المشكاة القديمة الأصيلة، من
المصباح العتيق. أنبته الله في المساجد نباتا حسنا. نراه رأي الحلم وقد حمل فأسه
في الصباحات إلى غابة الوطن السّليب ليحْتطب ويلفّ أحزانه وراءه ثم يفرش أحلامه
بالعرق والتصميم والشهادة.
ولن يتأخرعن صلواته وسيطلب بعناد الطفولة وثبات
الرجال قلاعه القديمة ويستردّها.
لقد حانت الفتوحات بإذن ربّها. وسيحيى ترابُ
الأرض بالسّلام الأخير.
وستزدان حظيرة الخيول بمّهرة زال عنها
التوحّش وتعلّمت صهيل العزّ في الحروب.
تعليقات
إرسال تعليق