زغرودة أمّي
زغرودة
(قصيدة نثرية)
في فمي زغرودة أمّي
وضربة دفّ ونشيد مزمار
في دمي أنشوطة ذنبي
وغربة كفّ وصديد مسمار
عليلٌ أنا بحزنها لما فرحتُ بعرسي
هل تحزن الأمهات في نشوة عرسِ؟
كان سؤالا..ولمّا رحلت صرخ الجواب
قارعا رأسي .
كان حزنها انتظار الممات
وكان فرحها انتصار الحياة.
وكان لحظيّا ولذيذا.
مثل مناضل يضحك لطفلته وسجّان يجرّه إلى غرفة الإعدام.
وانتهت أيامي بنفخة باردة في المنام،
بسقوط الوطن وأحلامي.
هل يمكن أن نرى شمس الصباح بعد رحيلها؟
هل يطلّ ضوء على غرفتي بعد ذهاب صهيلها؟
لم يبق غير هواء رطب وأنفاس تلهث
وسعال بلهيب الكرْب وهواجس تلحّ وتعبث.
فما أتعس دوام الشعور بالنهاياتỊ
ولا أزال أسمع نشيج صوت بعيد
في يوم عيد
كأنه حسّ يدٍ تصطكّ في معصمها حلَقٌ فضية قديمة
تغسل في قصعة الذكريات أجسادا صغيرة ورؤوسا بريئة
وتغني أغنية قديمة
ثم تقرع في الحلم أذني
زغرودةُ أمّي
تعليقات
إرسال تعليق