كيْدُها

 

تبع فتاة وسط الزّحام وحاول إغواءها. فشكتْه إلى عون شرطة كان قريبا. دفعه أمامه بقوّة إلى غرفة الحبس الفردي ليُحقّق معه لاحقا في شأن الاعتداء والتحرّش بفتاة بريئة.

فادّعى أنه قريب "فُلان" وأوْهم الشرطيّ بأن أصحابه الذين كانوا برفْقتِه  سيُرسلون إليه بالخبر.

فأطْلق وعاد إلى الرّفاق موْفور الصّحّة، يحمل في بريق عينيه بطولة الفتى المُغْرم الذي لا يقع، و كلّ مأزق له فيه دائما حيلة وحلّ.

ومرّة تبع فتاة أخرى في مسلك فرعيّ ضيّق بالمدينة. كانت وحيدة.التفتت، فلمحت ذئبا جائعا يلهث وراءها وبين شفتيه غمزات ولعاب فاسد.

ضمّت سبّابتها إلى الإبهام في شكل دائرة بين شفتيها وصفّرت.وفي لحظة التفّ حوله عمالقةُ الحيّ.

وعرف أنها أخت رجال أشدّاء وابنة مدرّبة لرئيس عشيرة مُهمّة.

ضربوه حتى لم يعُد قادرا على الصراخ والتوجّع .تركوه. فقام وسحب رجْليْه زحفا خارج الزّقاق.ولكنه نظر إليها نظرة وعيد وتحدّ ثمّ ابتسم ورحل.

 ومرّت أيام قليلة حتى شاع في المدينة أنه تزوّج. فقد أقام عُرْسه بطبل ومزمار ووليمة حضرها "فلانُ" والشرطيّ وفتيان العشيرة .

وأصبح المتصابي صهر السيّد بعد أن باتت العروس المُدرّبة زوجته.

 تلك التي أحسنت التّصفّير والقنص.

ورأت أن فتاها، مَنْ يتحمّل كيْدها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غبار القلوب

وسيسمة الحدأة الجميلة

السجدة الأخيرة