نقطة المركز

تذهب إلى نقطة المركز وتقول: هذا مكاني وسيتحرّك العالم من حولي بإرادتي . سيفهم الجميع أني ما كنتُ فارغا من معنى وغاية. وفرحي دائم لأني مبارك اليد أنّى وضعتها جنت خيرا ، ومبارك الفكرة واللسان أنى تكلمت أقنعت وأبهجتُ.

ولكن المركز ظلّ يتزحزح عنّي إلى غيري، إلى مكان آخر ويتحرّك العالم معه لولبيا مراوغا فلا أجد قدرة على تثبيته وإمساكه. لماذا غابت عني الجرأة والقوّة؟ لماذا ذاب فرح الإدهاش لماذا أنا اليوم وحيد بل منبوذ كبعير طرفة المعبّد؟ أليس لي حظّ من يشعل الفوانيس ليضيء الكريق لمن تعثر في براري الوحشة والتيه؟ لماذا لا أوقد جمراتي من جديد وأرفعها نارا فوق جبل العزّ والعودة؟ أيقتلني الحنين القلق والوهن الداخليّ إلى هذا الحدّ فلا أجد موطئا في نقطة المركز ؟ 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غبار القلوب

وسيسمة الحدأة الجميلة

السجدة الأخيرة